السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
انا اسمى هالة محمد . شابة مصرية عمرها 19 سنة بس اللى بشوفه ف بلدى مخلينى حاسة انى 190 سنة
انا مش بنكر ان زى مافى سلبيات فى ايجايبات بس حاسة ان اللى بيحصل ده رسايل من ربنا عشان نفهم ونتحرك بس بجد مش عارفة نعمل ايه .. مش ححكى مشكلة شخصية بس ححكى حياة.. حياتى اللى اتغيرت من اقل من شهر بسبب الرسايل اللى جاتلى واستنتجتها من خلال القضاء والقدر واللى بيحصل حواليا .. انا واحدة عادية زى زى اى بنت بتحلم انها تشوف بلادها اسعد بلد ف الدنيا وناسها احسن ناس .. بس تقدر حضرتك تقولى لما اخسر اتنين عرفتهم ف حياتى وكانوا قريبين ليا ف اقل من شهر بسبب اهمال البلد المفروض اعمل ايه ؟؟ حكايتى بدأت مع اخر امتحان ليا يوم 23 شهر يونيو اللى فات .. صحيت على مكالمة الفجر تبلغنى ان صاحبتى اللى كانت معايا ف ثانوى اتوفت ف حادثة عربية وراحت المشرحة .. وانها كانت فاضلها اسبوع وتتجوز .. طبعا انا استغربت .ازاى 19 سنة ومشرحة وايه ديه هتتجوز ..استغفر الله العظيم لو كان كلامى قصدى انى بعترض على قضاء ربنا بس عمرى ما تخيلت انى ممكن ابقى ف مكانها . ده اذا كان حلم اى بنت مننا انها يبقى ليها بيت وكل ما الحلم ده بيقرب بتحس انها وصلت خلاص ليه وانها مش عايزة حاجة خلاص ف الدنيا . ايش حال اسبوع !!! ربنا يرحمها يارب بجد..بس ياترى الاهمال اللى بيحصل ده والشخص اللى داسها ب عربيته ده يعتبر عدل ؟؟ انا كنت حاسة انى مشلولة وانا مش عارفة اعمل اى شئ ليها غير الدعاء وبقيت بترعب وانا بعدى الشارع كل يوم لاحسن مصيرى يبقى كدة . عشان انا مش قد لقاء ربنا دلوقتى . صحيح انا لسة سنى صغير وعلى رأى اهلى لسة مشوفتوش حاجة ف الدنيا بس ازاى مشوفتش وانا حتى اعلام بلدى بيشدنى للحرام وبيحلله وخلاص الصح والغلط بقى شئ مطاطى وكل واحد عامل ل نفسه شرع ومحلل حرام ومحرم حلال . وحضرتك عارف القيود اللى حوالينا .مش عايزة اطول ف كلامى ومش عارفة الرسالة ديه هتوصل لحضرتك ولا لاء بس كل اللى عايزة اقوله انى زي زى اى حد نفسى الاقى حل للى احنا فيه ده مش كلام نظرى ايه فايدة انى اشتغل طول السنة واذاكر وانا مش عارفة اخدم دينى ازاى لاء بالعكس دينى بقى عامل زى القماش كل يوم بيكش .. سوررى على الفاظى بس تقريبا كل الناس بقت تتكلم كدة من اللى جواها خلاص. صاحبتى راحت ضحية اهمال سواق معندوش ضمير . ويوم الجمعة خسرت صاحبتى التانية اللى عرفتها 10 سنين من حضانة لغاية اعدادى وعلى ديسك واحدة ف مركب المعادى . مش قادرة انسى ذكرياتنا وهيا بتكلمنى عن المسيحية وانا بكلمها عن الاسلام وعلاقتنا اللى وصلت لدرجة انى كنت بروح الكنيسة ف اعيادهم او ف مناسبات وهيا كمان كانت بتيجى صلاة العيد عشان تشوف لمتنا . نفسى اعملها صدقة جارية بس هل ده ممكن؟؟ وهل الجشع اللى ادى لوفاتها هيا و 6 غيرها ده مش حرام ؟ تانى واحدة اخسرها ف اقل من شهر لدرجة انى بخاف انام . حاسة انى مقصرة ف حق نفسى وف حق بلدى ودينى وكل شئ . حاسة انى مهما عملت الدنيا لهيانى . كل ما بشوف منظر دم بحس انى انا اللى بنزف من جوايا . لما شوفت خالد محمد سعيد اللى اتقتل ثورت بس لقيت اعظم اللى يحبطنى ويقوللى هتعملى ايه يعنى هتهتفى ماياما هتفوا . اهوه ده واحد كان ماشى جمب الحيطة زى ما بيقولوا زف الاخر شوهوا سمعته بعدما مات . طب مانا ممكن اكون ف نفس الموقف . بجد جيلنا ده يعمل ايه ؟؟ لو قولت لامى تعالى نغير هتقول خلاص راحت علينا غيروا انتم ولو قولتلها هغير مش بسمع غير هتعملى ايه وهتغيرى الكون لوحدك. انا جوايا طاقة امل بس من كتر اللى بشوفه بقى كل يوم بيعدى ويحصل شئ كويس بعرف ان اكيد وراه ايام هدوق فيها طعم الذل ف بلدى . وصلت لدرجة من الاكتئاب انى حسيت ان مفيش شئ ف الدنيا جديد . مذاكرة ف الدراسة وف الاجازة اعمال خيرية على كورسات وبعد كدة جواز وخلفة وولادى يعيشوا نفس الذل ف بلادهم ونفس الماساة . ديه مش مشكلتى لوحدى . ديه مشكلة كام مليون من الشباب اللى هما عماد البلد. انا مش زعلانة على صحابى اللى اتوفوا انا عرفت رسالة ربنا من كل ده ونفسى ابقى جديرة ب لقب مسلمة . حضرتك عندك حل؟؟ انا وصلت ل مفترق الطرق وحاسة انى من كتر كلام النظرى اللى سمعته .. ذاكرى وده اللى تقدرى عليه وووو ..انى حفظته لدرجة انه بقى ردودى على نفسى لما بتكلم مع نفسى واحاسبها واشتكى. يعنى زى ما بيقولوا كدب الكدبة وصدقها . ياريت اى رد . وياريت صوتى يوصل ل كل الشباب اننا مش قليلين وان ربنا مع الصابرين . واما هناء ضحية السواق الطايش وماريان ضحية المراكبى الجشع . مش هقول غير الله يرحمهم ويرحمنا ويحسن ختامنا ونحن مسلمون . ولا تحسبن اللى غافلا عما يفعلون .
هالة محمد الوزيرى
20-7-2010
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق